الذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في أبحاث علم الأعصاب وفهم وظائف الدماغ

يسرّع دمج الذكاء الاصطناعي في أبحاث علم الأعصاب والممارسة السريرية تحليل البيانات، ويدفع حدود ما يمكن فهمه وعلاجه بشكل مسبق أو بشكل أفضل.

  • يسرّع دمج الذكاء الاصطناعي في أبحاث علم الأعصاب والممارسة السريرية تحليل البيانات
    يسرّع دمج الذكاء الاصطناعي في أبحاث علم الأعصاب والممارسة السريرية تحليل البيانات

كشفت دراسة حديثة مدى إسهام تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) في تطوير علم الأعصاب، من خلال تمكينها من فهم أعمق لوظائف الدماغ، والاضطرابات العصبية، والسلوك، بدءاً من نمذجة الخصائص العصبية المعقّدة، وصولاً إلى تحسين التشخيصات والعلاجات السريرية.

ووفق الدراسة تستخدم الشبكات العصبية الاصطناعية (ANNs) التي تُدار بالذكاء الاصطناعي بشكل متزايد لنمذجة كيفيّة دمج الدماغ للمدخلات الحسية المتعدّدة، متفوّقةً بذلك على الطرق الحسابية التقليدية من خلال دمج التنوّع العصبي ونماذج الاتصال.

وطوّر الباحثون أدوات ذكاء اصطناعي، قادرة على تحليل الإشارات الكهربائية من الخلايا العصبية للتنبؤ بتركيب قنواتها الأيونية، حيث يتيح هذا النهج إنشاء "توائم رقمية" للخلايا العصبية، ما يوفّر منصات فعّالة لنمذجة الأمراض العصبية مثل الصرع والفصام، وفق ما ورد في صحيفة "ذا.ساينتيست" The Scientist.
 
كما يعمل الذكاء الاصطناعي على تحسين إعادة التأهيل والتشخيص من خلال توفير تقييمات موضوعية في الحالات التي تكون فيها الطرق التقليدية محدودة، حيث يمكن لخوارزميات التعلّم الآلي التي تُحلّل مقاطع فيديو الهواتف الذكية تصنيف ضعف المشي لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات عصبية بدقّة تزيد عن 85%.

وبالنسبة إلى مرض باركنسون، يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي المُدرّبة على البيانات العصبية والسلوكية التنبؤ بمشكلات المشي قبل ظهورها. وتفتح هذه القدرة الباب أمام علاجات تحفيز الدماغ العميق التكيفيّة التي تتدخّل بشكل استباقي، ما قد يُحسّن حالات المرضى من التفاقم بشكل كبير.
 
كذلك يساعد الذكاء الاصطناعي في فكّ تشفير نشاط الدماغ لاستعادة التواصل لدى المرضى ذوي الإعاقات الشديدة، من خلال الاستفادة من التعلم الآلي لتفسير الفئات الدلالية للكلمات المُتخيّلة من إشارات الدماغ. وقد حقّق الباحثون دقة ملحوظة في ترجمة الأفكار إلى نصوص فعليّة ذات معنى. ويمثّل هذا التقدّم خطوة أساسية نحو واجهات لغوية متينة بين الدماغ والحاسوب، تجمع بين فكّ التشفير الدلالي والصوتي لتحسين الأداء.

اقرأ أيضاً: متى يتم اللجوء إلى تخطيط الأعصاب؟