باحثون روس يطورون تقنية لتقليل مخاطر الإصابة بالكسور لدى مرضى الكلى

علماء روس يطوّرون تقنية "الحاسبة الطبية" لتحديد المرضى المعرّضين لخطر الإصابة بالكسور وخصوصاً كبار السن المصابين بأمراض الكلى المزمنة، وهذه التقنية تخفض معدّلات الكسور بنسبة 30% على الأقل.

  • باحثون روس يطورون تقنية لتقليل مخاطر الإصابة بالكسور لدى مرضى الكلى
    باحثون روس يطوّرون تقنية "الحاسبة الطبية" لتقليل مخاطر الإصابة بالكسور بنسبة 30 بالمئة لدى مرضى الكلى من كبار السن

طوّر علماء من جامعة "سورغوت" الحكومية الروسية أداة جديدة لتقييم مخاطر الكسور لدى كبار السن المصابين بأمراض الكلى المزمنة.

ويعتقد العلماء أنّ "الحاسبة الطبية" ستساعد في تحديد المرضى المعرّضين لخطر الإصابة، وخفض معدلات الكسور بنسبة 30% على الأقل، وفق النتائج التي نُشرت في المجلة الروسية لطب الشيخوخة.

يزيد مرض الكلى المزمن من خطر الإصابة بالكسور في أيّ مكان. ووفقاً للإحصاءات، فإنّ الكسور أكثر شيوعاً بخمس مرات لدى مرضى الكلى المزمن مقارنةً بعامّة السكان، وفقاً لبيانات "سورغوت".

وأضافت الجامعة أنّ "كبار السن هم الأكثر عرضة للخطر، إذ يعاني واحد من كل ثلاثة منهم من أمراض مصاحبة أخرى، بما في ذلك هشاشة العظام، مما يؤدي إلى انخفاض كثافة المعادن في العظام".

فقد ابتكر متخصصون في جامعة "سورغوت" "حاسبة" يمكنها تقدير احتمالية الإصابة بالكسور لدى كبار السن المصابين بأمراض الكلى المزمنة بناءً على عدد من العوامل: مؤشرات أيض الكالسيوم والفوسفور، وبيانات كثافة العظام، وعدد من العلامات السريرية الأخرى.

وبخلاف الخوارزمية الوحيدة المعتمدة في روسيا و58 دولة أخرى، تعتمد الأداة الجديدة على تشخيص لمدة ثلاث سنوات بدلاً من عشر سنوات.

وفي السياق، تحدّثت ديانا فيشنياك، الأستاذة المشاركة في قسم الطب الباطني بمعهد الطب بالجامعة عن هذه التقنية موضحةً: "اختبرنا حاسبة طبية شائعة لتقييم خطر الإصابة بالكسور على مدى السنوات العشر المقبلة، ووجدنا أنها تُقلل بشكل كبير من تقدير خطر الإصابة لدى مرضى الفشل الكلوي المزمن".   

وقالت فيشنياك: "أظهرت دراستنا أنّ الكسور تحدث لديهم بمعدلات أعلى بكثير مما تتوقّعه الحاسبة الحالية. والحقيقة هي أنّ واحداً من كلّ ستة مرضى يعانون من الفشل الكلوي المزمن، أو 16%، يُصاب بكسر هشاشة عظام خلال السنوات الثلاث الأولى من المتابعة، بينما لم يتجاوز خطر الإصابة بالكسور في هذه المجموعة 8% خلال عشر سنوات".

كما أشارت إلى أنّ "النموذج الحالي لا يأخذ في الاعتبار الخصائص المرضية الفيزيولوجية الرئيسية للمرضى المسنين المصابين بأمراض الكلى، ما يقلل بشكل كبير من تقدير المخاطر". وأكدت أنّ "البيانات المُحصّلة ستمكّن من تحديد المرضى المسنين المصابين بأمراض الكلى والمعرّضين لخطر الكسور في الوقت المُناسب، إضافة إلى التشخيص التنبّئي المُبكّر والشخصي، وتوفير العلاج المُناسب لهم في الوقت المُناسب، ما سيُقلل هذا الأمر من حدوث الكسور لدى مرضى الفشل الكلوي المزمن بنسبة الثلث على الأقل، وسيساعد أيضاً في خفض مُعدّل الوفيات في هذه الفئة من المرضى".

كذلك أوضحت فيشنياك أنه يمكن استخدام البيانات المحصّلة لتصميم نظام إدارة المرضى عن بعد، وتطوير وتطبيق خوارزمية للوقاية من الكسور لدى كبار السن المصابين بأمراض الكلى، ضمن نظام الرعاية الصحية.

الجدير ذكره أنّ هذه الدراسة أُجريت كجزء من مشروع التكنولوجيا الاستراتيجية لجامعة سورغوت الحكومية "حلول الطب الحيوي للطب الشخصي"، ضمن البرنامج الفيدرالي "أولوية 2030" للمشروع الوطني "الشباب والأطفال".

اقرأ أيضاً: أطباء بريطانيون يستخدمون الذكاء الاصطناعي للعثور على الكسور وعلاجها