معالم ولوحات مذهلة داخل "متحف المتاحف" في الفاتيكان

تزخر دولة الفاتيكان بالمعالم الهامة، حيث يُعدّ القصر الرسولي برمزيته الدينية أبرز معالمها، علماً أنها تمتد على مساحة 440 ألف متر مربع، وتعتبر الدولة الأصغر في العالم.

0:00
  • "القصر الرسولي": المقر الرسمي والمركز الإداري للبابا (Vatican CITY STATE)

تقع دولة الفاتيكان داخل مدينة روما في إيطاليا، وهي دولة مدينة مستقلة تقع على الضفة الغربية لنهر التيبر. وتُعدّ  أصغر دولة مستقلة في العالم، ويحدها بالكامل مدينة روما. 

وفي الفاتيكان هناك ما يطلق عليه اسم  "متحف المتاحف"، الذي لا يضم فقط المجموعات الفنية والآثارية والإثنوغرافية التي جمعها الباباوات على مر القرون، بل يحوي أيضاً بعضاً من أروع  غرف "القصر الرسولي" وأكثرها أهمية فنية.

يحتوي على 1400 غرفة، ومن أحدى غرفه "لاجيو"، ومعناها الغرفة المغلقة يطلّ البابا لإلقاء خطاباته، 

ينبغي لأي تاريخ لمجموعات المتاحف أن يبدأ بتاريخ الغرف التي اختارها الباباوات على مر العصور أماكن إقامة أو صلوات وتأملات خاصة. أولى هذه الغرف، حسب الترتيب الزمني، هي كنيسة "نيكولين" و شقة "بورجيا".

في السنة الأولى من بابويته، طلب البابا نيقولا الخامس (بارينتوتشيلي)، أحد أعظم علماء الإنسانية في ذلك الوقت، من الأخ فرا أنجيليكو تزيين الكنيسة الخاصة في شقته في القصر الرسولي بمجموعة من اللوحات الجدارية المخصصة للقديسين ستيفن ولورانس. صوّر الأخ أنجيليكو، وهو فنان شهير وراهب دومينيكي، مشاهد من حياة القديسين، مستمدة من "أعمال الرسل".

تُعدّ زخارف كنيسة نيكولين، الغنية بالتفاصيل والزاخرة بالإشارات المعبرة، مثالاً رائعاً على الصلة بين الفكر الديني والإنساني في لوحات القرن الخامس عشر.

وأُجريت عملية ترميم بارعة لأعمال فرا أنجيليكو في عامي 1995 و 1996.

مجموعة مذهلة من اللوحات الجدارية 

اختار خليفة نيكولاس الخامس، البابا ألكسندر السادس (بورجيا)، الإقامة في الجناح الأكثر تميزاً في القصر الرسولي، وكلّف برناردينو دي بيتو، المعروف باسم بينتوريتشيو، بزخرفته.

في عام 1494، اكتمل العمل، حيث زينت مجموعة مذهلة من اللوحات الجدارية مختلف الغرف المتصلة. تُركت الغرف فارغة بعد وفاة البابا، ولم تُفتح شقة بورجيا للجمهور إلا في نهاية القرن التاسع عشر.

 

تُستخدم معظم غرف البابا ألكسندر السادس اليوم لعرض مجموعة الفن المعاصر التي افتتحها بولس السادس شخصياً عام 1973.

مجموعة من الفن الحديث والمعاصر

وتتكون المجموعة اليوم من حوالى 8000 عمل فني. تُقدم المجموعة المعروضة للجمهور، على طول مسار يمتد من شقة بورجيا إلى كنيسة سيستين، للزوار لمحة عامة غنية عن الفن الإيطالي والعالمي في القرن العشرين.

وتشمل أعمالًا لشخصيات بارزة مثل فان جوخ، وبيكون، وشاغال، وكارا، ودي كيريكو، ومانزو، وكابوغروسي، وفونتانا، وبوري، وماتيس.

  اقرأ أيضاً: القصر الرسولي في الفاتيكان من أهم القصور في العالم

افتُتحت قاعة مخصصة لهذا الأخير عام 2011، تضم مجموعة قيّمة من الأعمال المتعلقة بنشأة كنيسة فونس، التي انضمت إلى مجموعات الفاتيكان عام 1980 بفضل تبرع استثنائي من ابن الفنان بيير ماتيس.

اخترنا لك