Mickey 17: إتلاف طابعة لنسخ البشر
شريط مثالي من الخيال العلمي يستند إلى كتاب: جانغ جاي جون: mickey 17، إلذي يتضمن مشروعاً فضائياً ينفذ خطة نسخ البشر لكنها لا تعمر كثيراً مع ظهور سلبيات كثيرةهددت التناسل الطبيعي فعمل بعض الضحايا على تطويقه ثم تدميره.
-
Mickey 17: الملصق
العمل للمخرج الكوري الجنوبي العالمي بونغ جون هو، الذي سجل مفاجأة مدوية قبل 6 أعوام بفوز فيلمه: parasite بالأوسكار وهو ما دفع الرئيس الأميركي يومها دونالد ترامب للإحتجاج على قرار لجنة الأوسكار منح فيلم غير أميركي أهم تقدير سينمائي في العالم، معتبراً أن الجائزة يجب أن تذهب لفيلم أميركي، وطوي الحدث وها هي: مترو غولدن ماير ترعى إنتاج وتوزيع فيلمه الجديد: mickey 17، الذي إستعان فيه بالنجم الإنكليزي روبرت باتنسون للدور الأول.
-
مارك روفالو وتوني كوليت: ثنائي منسجم
النتيجة ممتازة فنحن إزاء فيلم مبهر يختلف تماماً عن: فوضى، الأوسكاري بما يعني أن إبداعه عام 2019 لم يكن صدفة أو عابراً ويكفيه أن أعرق مؤسسة هوليوودية رعت مشروعه هذا، ولم تتدخل في خياراته لجهة الكاست الذي لعب الأدوار في الرواية وكان خليطاً إنكليزياً، كورياً جنوبياً: ستيفن يون، وأسبانياً:عبر باتي فاران في دور دوروثي. لكن كل هذا يظل في حساب خاص أمام النص المبدع لـ إدوارد أشتون الذي إستخلص روح الرواية وصاغها في نص جاذب سريع الإيقاع واضح التفاصيل.
-
فريق الفيلم يحمل مجسما لبطله باتنسون
نحن إزاء مشروع ثوري يشرف عليه كينيث مارشال – مارك روفالو – وزوجته – توني كوليت، مع تفاصيل وافرة من الجنون، وإستفاد المعترضون على النسخ البشري لمتطوعين لا يهتمون بسلامتهم الشخصية، من تأييد مسعاهم عبر مواقف واحد من أبرز الذين خضعوا للنسخ عدة مرات، وكانت له وقفات رفض لوجود أكثر من رديف له، يحتك بهم، ويناصبهم العداء لأنهم يتمتعون بمواصفات مناقضة له وهو خاض مواجهات بالأيدي مع النسخة ميكي 18.
-
مخرج الفيلم، الكوري الجنوبي والعالمي بونغ جون هو
ميكي 17 يجد في: ناشا – ناعومي أكيس، ضالته من الحب والدعم والتضحية وصولاً إلى تحقيق المبتغى وإتلاف الطابعة البشرية والتخلص من وزرها، مع إعطاء خصوصية للذات الإنسانية بعيداً عن تسليع البشر والتعامل معهم كأرقام. ولنا الإعتراف بأن روبرت باتنسون كان في مستوى الدور والتعاطي مع المحيطين به في إمتحان جديد يخوضه لتثبيت إسمه في الصف الأول. ولم نلمس أي تضارب في تعدد جنسيات الممثلين لأن الموضوع كان أقوى وتدفق المشاهد لم يسمح بمساحات فراغ للنفاذ إلى هنّات هنا أو هناك.
التصوير لـ داريوس كوندجي لعب دوراً محورياً في كيان الشريط لأنه مزج بين الناحيتين العلمية والإنسانية، مما أسبغ على المشاهد مسحة من التوهان والذهاب بعيداً في التخيل بينما الإنجاز النسخي مترجم أمامنا.