"بلومبرغ": الصين تقيّد استثماراتها في الولايات المتحدة
في استمرار للصراع الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين، تتخذ الأخيرة خطوات لتعليق أو تقليص الاستثمار الصيني في أميركا.
-
وزارة التجارة والاقتصاد الصينية (ويكيبيديا)
أشارت شبكة "بلومبرغ" الإخبارية الأميركية إلى أنّ الصين اتخذت خطوات "لتقييد استثمار الشركات المحلية في الولايات المتحدة، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، في خطوة قد تمنح بكين نفوذاً أكبر في مفاوضات تجارية محتملة مع إدارة ترامب".
وأضافت مصادر، لـ"بلومبرغ"، طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية هذه القضايا، أنّ عدة فروع تابعة للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وهي أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي في الصين، تلقّت تعليمات في الأسابيع الأخيرة بتأجيل تسجيل الشركات التي تتطلّع إلى الاستثمار في الولايات المتحدة والحصول على موافقتها.
وكانت الصين فرضت سابقاً قيوداً على بعض الاستثمارات الخارجية لأسباب تتعلّق بالأمن القومي، وتدفّقات رأس المال إلى الخارج.
وتُبرز الإجراءات الجديدة، بحسب "بلومبرغ"، التوترات القائمة بين أكبر اقتصادين في العالم، في ظلّ تصعيد دونالد ترامب للرسوم الجمركية، إذ بلغ إجمالي الاستثمارات الصينية الخارجية في الولايات المتحدة 6.9 مليارات دولار أميركي في عام 2023، وفقاً لأحدث الأرقام المتاحة.
"العالم يدرك أن #الصين قوة عظمى ولا تستطيع #واشنطن وقف زخمها على كل الصعد"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) March 26, 2025
الكاتب والخبير في الشؤون الآسيوية وائل عواد في #المسائية pic.twitter.com/Aq6F5yY1qC
وأشارت الشبكة الإخبارية الأميركية إلى أنه "لا توجد أي مؤشرات على أن الالتزامات الحالية للشركات الصينية في الولايات المتحدة وأماكن أخرى، أو مشتريات الصين وحيازاتها من المنتجات المالية، بما في ذلك سندات الخزانة الأميركية، ستتأثّر، وفقاً للمصادر"، ولم يتضح بعد سبب تعليق اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح لمعالجة الطلبات، أو إلى متى سيستمرّ هذا التعليق.
ومن المقرّر أن يُطلق ترامب يوم الأربعاء خططاً لما يُسمّى بالرسوم الجمركية المتبادلة على شركاء الولايات المتحدة، والتي من المرجّح أن تشمل الصين. وكانت مذكّرة أصدرها الرئيس الأميركي، في شباط/فبراير الفائت، قد طلبت من لجنة حكومية رئيسية الحدّ من الإنفاق الصيني على التكنولوجيا، والطاقة، وقطاعات أميركية استراتيجية أخرى.
وذكرت "بلومبرغ نيوز" في وقت سابق من هذا العام أنّ الصين تُشدّد بالفعل الرقابة على الاستثمارات الخارجية للشركات المحلية بعد أن ضغطت تدفّقات رأس المال الخارجية القياسية على اليوان.