مجموعة الدائنين تمنح إثيوبيا وقتاً إضافياً للسداد من دون تخفيض قيمتها
الدائنون يتوقّعون الانتهاء خلال أشهر من مسودة إعادة هيكلة ديون إثيوبيا ما يمنحها وقتاً للسداد، من دون أن تصل إلى حد خفض الديون بشكل كامل.
-
مشهد عام للعاصمة أديس أبابا في إثيوبيا (رويترز)
قال الرئيس المشارك لمجموعة الدائنين الرسميين لإثيوبيا، ويليام روس، في تصريح لوكالة "رويترز"، إن "الدائنين يتوقّعون الانتهاء خلال أشهر من مسودة إعادة هيكلة الديون التي تمنح الحكومة مزيداً من الوقت للسداد لكنها لا تصل إلى حد خفض الديون بشكل كامل".
وكانت أعلنت الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، والتي تخلفت عن سداد ديونها في كانون الأول/ديسمبر 2023، عن اتفاق مبدئي مع لجنة الدائنين الرسمية في آذار/مارس لإعادة هيكلة ديونها البالغة 8.4 مليار دولار، وهي خطوة رئيسية للخروج من التخلف عن سداد الديون السيادية. وبموجب الاتفاق، ستحصل إثيوبيا على تخفيف لخدمة الديون بقيمة 2.5 مليار دولار على مدار برنامجها مع صندوق النقد الدولي، والذي ينتهي في عام 2028.
وأشار روس إلى أنه "نعمل على خفض مخزون الديون من خلال تمديد آجال الاستحقاق وكذلك خفض المدفوعات على وجه التحديد خلال فترة برنامج صندوق النقد الدولي"، مؤكداً أن إثيوبيا لا تحتاج إلى "تخفيضات" في ديونها، بل تواجه مشكلة في السيولة، أو التدفق النقدي قصير الأجل.
وقال روس، الذي يشارك أيضا في رئاسة نادي باريس للدول الدائنة الغنية، إنه "في حين يراقب مكتب مراقبة العملة صادرات إثيوبيا، فإن تقييم صندوق النقد الدولي كان صحيحاً"، مشيراً إلى أنه "يجب أن نعمل وفقاً للسيناريو المطروح والذي يُشكل أساس برنامج صندوق النقد الدولي الحالي".
وأضاف أن "وضع إثيوبيا لا يقتصر على مسألة السيولة فحسب، بل يتطلب أيضًا خفض رصيد الديون"، موضحاً أن "اتفاق مكتب مراقبة العملة لا يتضمن أي شروط طارئة من شأنها رفع أو خفض المدفوعات بما يتماشى مع الظروف الاقتصادية المتغيرة"، وأن "الدائنين الرسميين ركزوا على خفض خدمة الديون خلال فترة برنامج صندوق النقد الدولي".
وتواجه إثيوبيا، التي تُعيد هيكلة ديونها بموجب خطة الإطار المشترك لمجموعة العشرين والتي تهدف إلى تسريع معالجة ديون الدول الفقيرة، أزمةً مع حاملي سنداتها الأوروبية الوحيدة البالغة مليار دولار. وبموجب برنامج صندوق النقد الدولي الحالي، يتعين على إثيوبيا خفض خدمة ديونها بمقدار 3.5 مليار دولار حتى عام 2028 حتى تصبح ديونها "مستدامة".
اقرأ أيضاً: "إثيوبيا: مفاوضات إعادة هيكلة الديون في مراحلها النهائية"