بعد فضيحة "سيغنال غيت".. والتز استخدم بريده الشخصي في مراسلاته الرسمية

بعد فضيحة "سيغنال غيت" التي هزّت البيت الأبيض، بطلها مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، فضيحة ثانية للأخير بعد أسبوع واحد عبر استخدامه بريد "جي ميل" الإلكتروني في مراسلاته الرسمية.

0:00
  • مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز
    مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أمس الثلاثاء، عن أنّ مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، استخدم حسابه الخاص على بريد "جي ميل" Gmail الإلكتروني في مراسلاته الرسمية.

وتأتي هذه الفضيحة بعد أسبوع من خرق أمني فاضح هزّ البيت الأبيض، وكان بطلها أيضاً والتز، الذي ضمّ عن طريق الخطأ صحافياً إلى مجموعة مراسلة "سريّة للغاية" أنشأها عبر تطبيق "سيغنال" لتنسيق شنّ غارات ضدّ الحوثيين في اليمن.

وقالت الصحيفة الأميركية إنّ خدمة بريد "جي ميل" الإلكتروني التابعة لـ"غوغل"، هي أقلّ أماناً من خدمة الرسائل المشفّرة، التي يقدّمها تطبيق "سيغنال".

وبحسب "واشنطن بوست"، فإنّ والتز، بطل الفضيحة التي باتت تعرف باسم "سيغنال غيت" شارك على حساب بريده الإلكتروني الخاص معلومات رسمية لكنّها غير حسّاسة، مثل برنامجه اليومي، ووثائق أخرى تتعلق بعمله.

"واشنطن بوست" اطلعت على رسائل من مكتب والتز

كذلك أشارت الصحيفة الأميركية نفسها إلى أنّ "أحد زملاء والتز استخدم بريد (جي ميل) "لإجراء محادثات تقنية للغاية مع زملاء في إدارات أخرى تتعلق بمواقع عسكرية حسّاسة، وأنظمة أسلحة قوية مرتبطة بنزاع مستمر".

وأوضحت الصحيفة أنّها "اعتمدت في معلوماتها التي كشفتها على مقابلات مع ثلاثة مسؤولين، واطّلعت على رسائل إلكترونية مرسلة من مكتب والتز نفسه.

لكنّ مستشار الأمن القومي (والتز) سارع إلى نفي "حدوث أيّ تسرّب لأي معلومات سرية".

وفي وقت سابق، أعلن والتز، أنّه "يتحمّل المسؤولية كاملة عن الخرق الأمني الفاضح الذي حصل من جرّاء ضمّه، عن طريق الخطأ، صحافياً إلى مجموعة مراسلة سريّة للغاية على تطبيق (سيغنال)، ناقش خلالها عدد من كبار المسؤولين شنّ هجمات ضد اليمن.

وقال براين هيوز، المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، في بيان: "إنّ والتز لم يرسل أبداً وثائق سريّة إلى حساب بريده الإلكتروني الشخصي أو إلى أيّ منصّة غير آمنة".

وقبل الكشف عن هذه الفضيحة الجديدة، أفادت كارولاين ليفيت، المتحدّثة باسم الرئيس دونالد ترامب، بشأن فضيحة "سيغنال غيت" بأنّ "القضية طويت والرئيس ترامب لا يزال يثق بمستشاره لشؤون الأمن القومي".

يُذكر أنّ رئيس تحرير مجلة "ذي أتلانتيك" الأميركية، جيفري غولدبرغ، كشف تخطيط إدارة ترامب، لشن ضربات على اليمن عبر استخدام مجموعة دردشة جماعية على تطبيق "سيغنال"، وأنّه أُضيف إليها عن طريق الخطأ. ما أثار عاصفة من ردود الأفعال في الولايات المتحدة، غالبيتها منتقدة للتهاون في مناقشة الأمور الحساسة عبر تطبيق دردشة وعدم  التأكّد من أعضائه.

ويُشار إلى أنه خلال الحملة الرئاسية لعام 2016، اتّهم ترامب منافسته هيلاري كلينتون، بأنّها استخدمت - عندما كانت وزيرة للخارجية بين عامي 2009 و2013 - حسابها البريدي الإلكتروني الشخصي، بدلاً من خادم حكومي آمن لإجراء مراسلات رسمية.

اقرأ أيضاً: "الغارديان": تسريبات مذهلة من "سيغنال" تفضح كراهية فريق ترامب لأوروبا

اخترنا لك