تقرير أميركي: الإبادة في غزة قتلت صحافيين أكثر من 7 حروب بينها الحربان العالميتان
الإبادة الجماعية في قطاع غزة قتلت صحافيين أكثر من 7 حروب مجتمعة، والمخاطر تتزايد على الصحافيين المحليين ممّا يُضعف التغطية الإخبارية والنظام البيئي للمعلومات العالمي.
-
الشهيد الصحافي، أحمد الشياح، الذي ارتقى في غارة إسرائيلية على خان يونس جنوبي قطاع غزة، 16 كانون الثاني/يناير 2025 (أ ف ب)
كشف معهد "واتسون للشؤون الدولية والعامّة" في جامعة براون الأميركية أنّ حرب الإبادة الجماعية التي تركبها "إسرائيل" في قطاع غزة هي أسوأ صراع على الإطلاق بالنسبة إلى الصحافيين، مسلّطاً الضوء على العدد المرتفع منهم الذين قتلوا في هذه الحرب.
وأوضح المعهد، في تقرير، أنّ الحرب على غزّة، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، قتلت صحافيين أكثر مما قتلته الحرب الأهلية الأميركية، والحربان العالميتان الأولى والثانية، والحرب الكورية، وحرب فيتنام (بما في ذلك الصراعات في كمبوديا ولاوس)، والحروب في يوغوسلافيا في التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وحرب ما بعد 11 سبتمبر في أفغانستان، مجتمعة.
وذكر التقرير أنّه منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وجدت الحكومات الوطنية والجماعات الإرهابية - من "إسرائيل" والولايات المتحدة إلى تنظيم "داعش" - طرقاً لتقليص تغطية الصراعات من خلال وسائل لا حصر لها، من السياسات القمعية إلى الهجوم المسلح.
وأكد أنّ جميعها قتلت صحافيين وساعدت في تعزيز ثقافة الإفلات من العقاب، مشدّداً على أنّ ذلك حوّل مناطق الصراع مثل سوريا وغزة إلى "مقابر للأخبار".
وتحدّث التقرير عن تزايد التهديدات للصحافيين في مناطق الصراع في جميع أنحاء العالم، مُبيناً أنّ صحافياً أو عاملاً إعلامياً قُتل أو اغتيل كلّ 4 أيام عام 2023. وتزايد ذلك في العام 2024، إذ حدث كلّ 3 أيام.
ولفت التقرير إلى أنّ معظم المراسلين الذين يتعرّضون للأذى أو القتل، كما هو الحال في غزة، هم صحافيون محليون، مضيفاً أنهم يقفون وحيدين في مواجهة عنف استثنائي، ممّا يُضعف التغطية الإخبارية وبالتالي النظام البيئي للمعلومات العالمي.
وأكد أنّ عدد المراسلين الأجانب ذوي الخبرة في مناطق النزاع تناقص بسبب التحوّلات طويلة الأمد في صناعة الأخبار العالمية، والتي أدت إلى عدم إعطاء الأولوية للتغطية الإخبارية الدولية وإغلاق مكاتب الأخبار الأجنبية، ممّا شلّ المعرفة النقدية وساعد في تسهيل إنشاء ما أسماه "مقابر إخبارية".
وخلُص التقرير إلى أنّ المعلومات الموثوقة بشأن الحروب والصراعات ضرورية لرفاهية السكان المحليين، وضرورية أيضاً لتوعية العالم بالقوى التي تقف وراء الحروب وخسائر المدنيين.