William tell: بطل قومي سويسري من القرن 14

المخرج الإيرلندي نيك هام كتب وأخرج شريطاً قوياً يرصد فيه سيرة البطل السويسري القومي: وليام تيل، الذي عاش في القرن 14، مستعيناً للدور بالنجم الدانماركي كلايس بانغ، في مقابل دور الملك النمساوي للمخضرم بن كنغسلي.

  • william tell: الملصق
    william tell: الملصق

   نادراً ما تكون الأعمال التاريخية مقصداً لرواد السينما، وإذا لم تكن إنتاجاً ضخماً فلا نجاح لها لأنها في الأصل مكلفة للفوز برواية جاذبة إنسانياً فالمؤثرات الخاصة والمشهدية يمكن توفيرها بينما الروحية العميقة التي تأخذ العبر من التاريخ وتوظفها خير توظيف في خدمة السياق التاريخي وإسقاطاته الإنسانية هي الأساس،  حيث تنتصر القيم على كل العناصر الأخرى.

  • وليام تل  -  الدانماركي كلايس بانغ - يتقدم مناصريه
    وليام تل - الدانماركي كلايس بانغ - يتقدم مناصريه

 ينطلق الشريط – ساعتان و13 دقيقة – معتمداً على كلمات موثقة لـ: فريديريك شيلر، و وليام تل: "إذا كان علينا أن نقاتل ونخاطر بدمائنا، إذن فلنقدمها في سبيل قضيتنا، نحن نشتري الحرية بثمن أرخص من العبودية". وعلى هذا الأساس يبني: هام، نصه ففي كل عبارة وكل مشهد نقع على كلام يعني الأرض والشرف والحق والبذل في سبيل المبادىء السامية تحقيقاً للنصر في معركة الوجود الحر منعاً لسيادة الظلم والطغيان والاستعباد.

  وتركز مشاهد عديدة على حالات التعدي والجرائم التي ترتكبها قيادات تعمل تحت إمرة الملك – بن كنغسلي – الذي يركز على إهتمامات أخرى غير الناس تأخذ كل وقته فيحدث الظلم على الآمنين الأبرياء، الأمر الذي يحفزهم على الرفض والثورة، ليجدوا قريباً منهم رجلاً شجاعاً قال: لا، لكل الإنتهاكات التي طالته في شرفه عندما أقدم نجل الملك على الإعتداء على زوجته وقتلها، واستعمل بوقاحة إطار الإستحمام في المنزل، وفيما هو يتنعم إنقض عليه وليام وخنقه لتنفتح أبواب الجحيم في عمليات بحث عن الفاعل.

  • مخرج الفيلم وكاتب نصه الإيرلندي نيك هام
    مخرج الفيلم وكاتب نصه الإيرلندي نيك هام

  وتطال الممارسات القمعية كافة الفاطنين في القرية لأن أحداً منهم لم يقل إنه عرف الفاعل وهويته، وتل نفسه لم يختبىء بل لجأ إلى دار عائلة وجلس بين أفرادها كأنه واحد منهم وحين دخول رجال الملك للتفتيش قدم نفسه بإسمه كاملاً، لتكون المعركة طويلة بين القائد غريسلر – كونور سويندلس - المولج بالعثور على القاتل، والثائر الشجاع : تل، لكن التوازنات تختل وتصبح لصالح تل الذي صار يتحرك علناَ همه محاربة الجنود الذين يمعنون في إرتكاب الجرائم ضد شعب أعزل لا يستطيع حتى الدفاع عن نفسه.

الممثل بانغ هو المسيطر على كل التحركات خصوصاً مواجهته مع غريسلر حيث أصابه وآذاه وتركه ينزف حتى الموت نظير ما إرتكبه من إعتداءات وإفتراءات طالت العشرات دون رحمة، مما جعله هدفاً لإنتقام وليام الذي يقدمه الفيلم كنموذج متميز للبطل المقاتل، فهو متواضع، دمث، إنساني، محب، ومتسامح، لذا نراه إنساناً عادياً لكنه بطل في الملمات، لا يهاب الموت ولا يتردد في الإقدام مهما كان حجم المخاطر.

الفيلم صور في سويسرا، وباشرت الصالات الإنكليزية عرضه في 25 كانون الثاني / يناير الماضي، وشارك في أدواره الرئيسية: جوناثان برايس، إيميلي بيشام، سولي ميلود، جونا هوير كنغ، رافي سبال، وآمار شادا ياتل.

اخترنا لك