نائب أميركي سابق: ثمنٌ باهظ للحرب مع إيران
إنّ خوض واشنطن حروباً، بحسب قائمة نتنياهو للأهداف، ليس من مصلحة أميركا، بحسب النائب السابق في الكونغرس الأميركي دينيس كوسينيتش.
-
قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي
السياسي الأميركي والنائب السابق، دينيس كوسينيتش، ينشر مقالاً في موقعه الإخباري "تقرير كوسينيتش"، يستعرض فيه تداعيات أيّ عمل عسكري تشنّه واشنطن على إيران.
أدناه نص المقال منقولاً إلى العربية:
تشهد "إسرائيل" الآن احتجاجات واسعة النطاق تطالب باستقالة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بعد اتّهامه بإطالة أمد الحرب لتحقيق مكاسب سياسية، إضافة إلى أنّ إقالته لكبار مسؤولي الأمن وهجماته المستمرّة على القضاء زادت حدّة الاضطرابات.
في هذه الأثناء، لا يتوقّف قرع طبول الحرب في واشنطن، حيث دائماً ما يكون ذلك على حساب مستوى معيشي لائق وآمن للشعب الأميركي والشعوب الأخرى.
وحاليّاً بعد سلسلة من الضربات الجوّية الأميركية العنيفة ضدّ اليمن، يتوسّل نتنياهو وشركاؤه إدارة ترامب للاستعداد لشنّ ضربة نووية ضدّ إيران، وتبدو له خالية من العواقب، وهذا يكمّل ثلاثية الأهداف التي حلم بها نتنياهو منذ فترة طويلة.
لقد حذرت باستمرار من عواقب الهجوم على إيران، وألقيت 155 خطاباً في مجلس النوّاب، وقدّمت 63 عرضاً توضيحيّاً في الكونغرس وحده في الدورة الـ109، بين عامي 2005 و2007، عندما ناقشت إدارة بوش استخدام "القنابل النووية الخارقة للتحصينات" كوسيلة لإخضاع إيران.
كنت أفهم السياسة آنذاك، وما زلت أفهمها اليوم. لذلك، أطلقت مئات التحذيرات من أنّ خوض حروب بحسب قائمة نتنياهو للأهداف، العراق، إيران، ليبيا، ليس من مصلحة أميركا.
العراق
في عام 2002، أوهمت إدارة جورج بوش الأميركيين الذين حزنوا على ضحايا هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، بأنّ العراق أدّى دوراً مباشراً في العملية التي أودت بحياة أكثر من 3000 شخص، إلّا أنّ العراق لم يكن له أيّ علاقة بالحدث.
زعم بوش أنّ العراق كان يسعى لامتلاك أسلحة نووية وأسلحة دمار شامل أخرى، وأنّه يشكّل تهديداً وشيكاً على الولايات المتحدة. لم يكن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، ولم يكن تهديداً للولايات المتحدة، ولم تكن لديه القدرة على مهاجمتها، لكنّ، هذا لم يكن مهمّاً لواشنطن آنذاك.
بدأت الحرب على العراق قبل 22 عاماً، واستمرّت 8 سنوات، قتل خلالها نحو مليون عراقي بريء، رجالاً ونساءً وأطفالاً، لقوا حتفهم بسبب هذه الأكاذيب بالغارات المتواصلة والعمليات البرّية العدوانية. كما قتل ما لا يقلّ عن 4443 جندياً وجندية أميركيين، وجرح ما يقدّر بنحو 32 ألفاً خلال "عملية تحرير العراق"، بسبب النفاق والمزاعم عينها، التي كلّفت دافعي الضرائب الأميركيين 3 تريليونات دولار، وأنفقت أموالهم التي جنوها بشقّ الأنفس، لدفع ثمن تدمير شعب العراق، بينما عانى الأميركيون لسداد فواتير السكن والرعاية الصحية والتعليم، وغرقت البلاد في الديون.
تذكّروا استخدام الاستراتيجية الشيطانية، (اختلقوا ذريعة، اكذبوا على الشعب الأميركي بشأن تهديد العراق، وضخّموه، أثيروا مخاوف غير منطقية، أخبروهم أنّ العمل العسكري ضروري للقضاء على هذا التهديد، اقصفوهم بالقنابل بعيداً عن هنا).
في 12 أيلول/سبتمبر 2002، وبصفتي عضواً في الكونغرس آنذاك، استجوبت رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آنذاك بنيامين نتنياهو خلال جلسة استماع في الكونغرس بعنوان "منظور إسرائيلي للصراع مع العراق"، ورغم وجود أدلّة تثبت عكس ذلك، شهد نتنياهو بأنّ العراق وزعيمه صدّام حسين يشكّلان تهديداً مباشراً لأميركا بسبب سعيهما المزعوم لامتلاك أسلحة دمار شامل، بما في ذلك سلاح نووي. وحثّ الولايات المتحدة على اتّخاذ إجراء عسكري ضدّ العراق. سألته ما هي الأهداف الأخرى التي يريد أن تهاجمها الولايات المتحدة، قال، "إيران وليبيا".
وتحدّثت مع نتنياهو خارج قاعة الجلسة، وسألته إذا كان مقتنعاً إلى هذه الدرجة بأنّ هذه الدول تشكّل تهديداً فلماذا لم تبدأ "إسرائيل" الهجمات، أجاب، "نحن بحاجة إليكم للقيام بذلك".
في 10 تشرين الأوّل/أكتوبر 2002، أجاز مجلس النواب الأميركي بأغلبية 296 صوتاً مقابل معارضة 133، استخدام القوة العسكرية ضدّ العراق. وفي اليوم التالي، أقرّ مجلس الشيوخ مشروع قانون الحرب بأغلبية 77 صوتاً مقابل 23، ووقّعه الرئيس بوش ليصبح قانوناً نافذاً بعد أيام في العام 2002.
في 20 آذار/مارس 2003، وصف الرئيس بوش العراق بأنّه جزء من "محور الشرّ"، وبدأ بمهاجمته بشكل صادم ومرعب، باستخدام السفن الحربية والطائرات والغوّاصات الأميركية، مطلقاً صواريخ كروز وقنابل دقيقة التوجيه، ما أدّى إلى قتل العراقيين وتدمير العراق، والقبض على صدام وشنقه.
ليبيا
في 19 آذار/مارس 2011، ورغم عدم حصوله على تفويض رسمي من الكونغرس، قرّر الرئيس باراك أوباما شنّ هجوم على ليبيا للإطاحة بمعمر القذافي. كنت أقود معارضة هذا التوجّه كما كنت أفعل خلال قرار العدوان على العراق. وضغطت وزارة الخارجية في عهد هيلاري كلينتون، والاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي، والمملكة المتحدة، وفرنسا، على الكونغرس بشدّة لتسريع الإجراءات ضدّ ليبيا، لدرجة أدهشت قادة ذلك البلد لأنّهم فعلوا كلّ ما طلبته أميركا، مثل فتح الأسواق أمام الاستثمار الأجنبي. وقد استطعت أن أوقف القصف لبعض الوقت من خلال بناء تحالف ثنائي من أعضاء الكونغرس من "الديمقراطيين" و"الجمهوريين"، للتصويت بـالرفض.
للأسف انتصر أوباما ووزيرة الخارجية كلينتون، ثمّ تفاوض رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بوينر على إعادة صياغة مشروع قانون التفويض، وانضمّ "الجمهوريون" إلى صفّه.
لقد قادت الولايات المتحدة وحلفاؤها في "الناتو"، إحداث الدمار والفوضى في ليبيا وسقوط حكومتها وعزل القذافي وقتله، بتكلفة تقدّر بأكثر من مليار دولار. بعد سنوات اعترف أوباما بأنّ هذا كان أسوأ قرار اتّخذه خلال فترة رئاسته.
إيران
في العام الماضي، ألقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي كان يخضع لتحقيق جنائي من قبل القضاء الإسرائيلي، خطاباً أمام الكونغرس الأميركي حول إيران، ووصفها بأنّها بالعدو اللدود لـ "إسرائيل" والولايات المتحدة أيضاً، وأنّ "محور الإرهاب الإيراني يواجه أميركا وإسرائيل وأصدقاءنا العرب". واعتبر نتنياهو أنّ مصالح "إسرائيل" وأميركا كانت وما زالت متلازمة، وسط تصفيق حارّ من الحضور بلغ 58 وقوفاً. يمكن اعتبار هذا الاستقبال البطولي بمثابة موافقة شكلية على الحرب. وكما قال لي نتنياهو قبل سنوات "نحتاج من الولايات المتحدة أن تفعل ذلك".
يواصل الحوثيون في اليمن اليوم هجماتهم على مصالح الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، احتجاجاً على الهجوم الإبادي الذي تشنّه حكومة نتنياهو على قطاع غزّة. والرئيس ترامب، شديد الحساسية تجاه "إسرائيل" ومواليها، وينظر إلى الحوثيين كوكلاء لإيران. وقد أمر القوات الجويّة الأميركية بإمطار اليمن بالنار والقنابل، حيث يبلغ متوسّط أعمار السكان هناك 18.4 عاماً، وتنفق البلاد نحو 1 من 1000% على دفاعها الذاتي مقارنة بالميزانية العسكرية الأميركية.
وكان ترامب قد هدّد الحكومة الإيرانية، قائلاً: "من الآن فصاعداً، سينظر إلى كلّ طلقة يطلقها الحوثيون على أنها أطلقت من أسلحة إيرانية. وستتحمّل إيران المسؤولية، والعواقب الوخيمة".
وتابعت الإدارة بالأمر التنفيذي رقم 13902، والذي كان وفقاً لوزارة الخزانة الأميركية، جزءاً من "حملة الضغط الأقصى" التي "تستهدف قطاعي النفط والبتروكيماويات في إيران، وتمثّل الجولة الرابعة من العقوبات التي تستهدف مبيعات النفط الإيرانية".
لقد انسحبت إدارة ترامب الأولى من اتّفاقية خطّة العمل المشتركة التي منحت إيران تخفيف العقوبات مقابل قبول القيود التي من شأنها أن تمنع التسلّح النووي.
أيضاً، أمر الرئيس ترامب باغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، الذي يعتبر ثاني أقوى شخص في إيران، بغارة جوّية في مطار بغداد، مؤكّداً تصميمه على ضرب إيران، التي لطالما أكّدت أنّ أبحاثها النووية مخصصة للأغراض السلمية. كما أنّ هناك تحريماً رسمياً راسخاً في الشريعة الإسلامية، وفتوى أصدرها المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي، ضدّ تطوير أو استخدام الأسلحة النووية.
ومؤخّراً، قال الرئيس ترامب إنّه يرغب في التوصّل إلى اتّفاق لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، " أودّ أن أبرم اتّفاقاً معهم من دون قصفهم".
وفي الوقت نفسه، كانت قاذفات بي-52 الأميركية، القادرة على إلقاء قنابل نووية خارقة للتحصينات، منخرطة في تدريبات مشتركة مع القوات الجوية الإسرائيلية، استعداداً لضربة محتملة على المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.
وتذكّر هذه المناورات المشتركة بتدريبات التعاون والتشغيل المتبادل التي جرت بين القوات البريطانية والفرنسية استعداداً لهجوم حقيقي ضدّ ليبيا في عام 2011.
وقد ردّ آية الله خامنئي بقوله إنّ "التهديدات لن تجدي نفعاً"، ورفض المحادثات في ظلّ شروط وصفها بـ"المخادعة". كذلك أكّد قائد القوات العسكرية البرية الإيرانية كيومرث حيدري، أنّ "إيران مستعدّة لسحق أعدائها إذا ارتكبوا أيّ خطأ".
تصاعد جدلية الصراع
ولم يكن من مصلحة أميركا في الماضي ولا الآن، أن تخوض حرباً مع إيران، وهي دولة يبلغ عدد سكّانها 90 مليون نسمة، ومجتمع متقدّم تكنولوجياً، وجيشها يتألّف من نحو مليون جندي. ولا ينبغي تضليل الرئيس ترامب. فالحرب مع إيران ستكون نهاية رئاسته لعدة أسباب، فإيران تزوّد العالم بنحو 3% من النفط، وفي حال اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران، قد ترتفع أسعار النفط الخامّ التي تتراوح حالياً بين 68.86، و72.28 دولاراً أميركياً، إلى 200 دولار أميركي للبرميل الواحد.
كما أنّ مضيق هرمز سيتعطّل، وهو ممرّ رئيسي لسلسلة توريد النفط. وتمتلك إيران القدرة على الردّ باستهداف البنية التحتية النفطية في الخليج، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، مما سيؤدي إلى حالة من الذعر في الأسواق، تضاعف من سعر غالون البنزين الذي يبلغ متوسطه حالياً 3.13 دولارات، ليقترب من 7 دولارات للغالون، وفي بعض الحالات، يصل إلى 10 دولارات، خاصة في الولايات التي تفرض ضرائب أعلى على الوقود من غيرها من الدول. ويستند هذا إلى بيانات تشي أنّ كلّ زيادة قدرها دولار واحد في سعر برميل النفط الخامّ تترجم إلى زيادة تتراوح بين 2 و3 سنتات للغالون عند المضخّة.
كما أنّ محاولات إدارة انقطاعات الإمدادات واضطرابات السوق من خلال استخدام المخزون النفطي الاحتياطي الاستراتيجي، لا يمكنها التعويض عن الشراء المذعور والتخزين من قبل المستهلكين. كما أنّ زيادة عمليات الحفر المحلّية في الولايات المتحدة لن تكفي لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط، بسبب قيود البنية التحتية، والأخرى المفروضة على طاقة التكرير.
كلّ ذلك سيؤدّي إلى اضطرابات كبيرة وارتفاع التضخّم ومخاطر الركود وعدم استقرار السوق، على الاقتصاد الأميركي. وسينخفض إنفاق المستهلكين في قطاع التجزئة، بينما ترتفع أسعار الموادّ الغذائية والسلع الأخرى، مع ارتفاع تكاليف الطاقة اللازمة للصناعات التحويلية والزراعة والنقل بشكل حادّ وخروجها عن السيطرة.
كما أنّ تباطؤ النمو الاقتصادي من شأنه أن يدفع الولايات المتحدة إلى الركود، مع اضطرار بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى محاولة الحفاظ على السيطرة على التضخّم من خلال رفع أسعار الفائدة إلى ما هو أبعد بكثير من النطاق الحالي الذي يتراوح بين 4.25% و4.5%.
كذلك، ستتأثّر مبيعات السيارات سلباً، وستتراجع أرباح الشركات في قطاع النقل والطيران والشاحنات بشكل حادّ. وسيصاب مؤشّرا "داو جونز" و"ستاندرد آند بورز" بصدمة، مع عمليات بيع واسعة النطاق. وستصل أميركا إلى حالة ركود تضخّمي بمعدّلات مرتفعة، ونموّ سلبي، كما حدث خلال حظر النفط عام 1973.
إنّ التأثيرات الاقتصادية المتعدّدة لأزمة الرهن العقاري الثانوي في عام 2008 والانهيار المالي الذي تلاه، والذي كلّف الاقتصاد الأميركي ما بين 16 و20 تريليون دولار سوف يصبح بمثابة المعيار الكئيب لانحدار الاقتصاد الأميركي.
لنتأمّل الترابط المصاحب لكلّ هذه المشكلات، من الحرب مع إيران إلى التعريفات الجمركية المرتفعة المتبادلة، والتخفيضات الهائلة في القوى العاملة الاتّحادية والإنفاق الفيدرالي المحلي، والاقتصاد الراكد والمتضخّم، وارتفاع البطالة، وانخفاض الإنفاق الاستهلاكي، ممّا يؤدّي إلى انكماش اقتصادي يتطلّب نظاماً للتدخّل الحكومي، وهو قيد التفكيك والإلغاء حاليّاً. ثمّ هناك إعادة هيكلة دائمة لقانون الضرائب لتسريع نموّ الثروة. هذه الظروف معاً تولّد حالة من الاشتعال السياسي، وفي النهاية لن يسحق دونالد ترامب إيران أبداً، بل على العكس ستسحق الولايات المتحدة نفسها في محاولتها فعل ذلك مع إيران.
إنّ التأثيرات الاقتصادية للحرب مع إيران قد تعني نهاية ليس فقط لاستمرار رئاسة ترامب، بل نهاية للأكثرية "الجمهورية" في مجلسي النواب والشيوخ، وهو تحوّل سياسي لم نشهده في السياسة الأميركية منذ الانتخابات الرئاسية التي قادها فرانكلين ديلانو روزفلت عام 1932.
في عام 1928، حصد "الجمهوري" هربرت هوفر 58.2% من الأصوات الشعبية، وهزم الديمقراطي آل سميث بنتيجة 87.444% في المجمع الانتخابي. وفي ظلّ رفض تامّ للسياسات الاقتصادية الجمهورية والكساد الاقتصادي، حصد روزفلت 57.4% من الأصوات الشعبية عام 1932، وهزم هوفر في المجمع الانتخابي بنتيجة 59.472%. كذلك، تبخّرت ميزة الأكثرية التي كان يتمتّع بها "الجمهوريون" في مجلس النواب في 1928 إلى 1932، عندما سحقهم "الديمقراطيون"، وحازوا أغلبية المقاعد.
لم يحدث تحوّل آخر مثل هذا في التاريخ السياسي الأميركي، وكان مدفوعاً بالقوى الاقتصادية التي طغت على الإدارة الجمهورية، ثم تبع ذلك برنامج الإصلاح الموعود الذي نفّذته الإدارة الجديدة.
في حين أنّ الإدارة في أوج قوّتها المطلقة، فإنّها تواجه قراراً مصيرياً بشأن إيران، والذي سيحدّد ما إذا كان التفويض الانتخابي الذي حصده ترامب في عام 2024 سوف يتبخّر بالسرعة نفسها التي تبخّر فيها تفويض هوفر في عام 1932.
إنّ "إسرائيل" نفسها في حالة من الاضطراب، مع الاحتجاجات الجماعية التي تدعو إلى استقالة نتنياهو، واتّهامه بأنّه يطيل أمد الحرب ويقيل كبار المسؤولين الأمنيين ويهاجم القضاء، من أجل منفعته السياسية الخاصة. وهو يقف على أرض مهتزّة، ويتعرّض للهجوم من قبل مواطنيه من الرجال والنساء الذين يخشون أنّ سياساته القاتلة تهدّد مستقبل "إسرائيل"، عوضاً عن ضمانه.
يمكن للمرء أن يتخيّل أنّ ترامب، إذا أخذ في الاعتبار مصالحه ومصالح أميركا، قد يتّصل بنتنياهو ويقول، " بيبي، نحن أصدقاء حتّى النهاية. هذه هي النهاية".
نقله إلى العربية: حسين قطايا