إعلام إسرائيلي: أزمة في جنود الاحتياط.. الغالبية ترفض العودة إلى القتال
أزمة الاحتياط في "الجيش" الإسرائيلي تتفاقم، وتحذيرات من أزمة في هذا الجهاز مع رفض الغالبية منهم العودة إلى ساحات القتال.
-
إعلام إسرائيلي: جنود الاحتياط في "الجيش" الإسرائيلي يرفضون الحضور رفضاً لإجراءات الحكومة الإسرائيلية وخطط توسّع القتال في قطاع غزة
كشف يانيف كوبوفيتس، مراسل الشؤون العسكرية، في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أنّه في "الجيش" الإسرائيلي يحذّرون من أزمة في جهاز الاحتياط، مشيراً إلى أنهم يقولون إنّ "هناك الكثير من الجنود لن يحضروا بسبب إجراءات الحكومة الإسرائيلية".
وأوضح كوبوفيتس أنّ "الجيش" الإسرائيلي يعاني من أزمة متفاقمة في جهاز الاحتياط، على خلفيّة خطط توسيع القتال في قطاع غزة، والتي تتضمّن استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط.
وأشار إلى أنه بعد قرار "إسرائيل" استئناف القتال على غزة، لاحظ "الجيش" تراجعاً في الحافزية لدى المقاتلين في الاحتياط.
وعلاوةً على ذلك، خلال الأسبوعين الماضيين، تواصل الكثيرون من جنود الاحتياط مع قادتهم وأوضحوا أنهم "لن يحضروا إذا طُلب منهم المشاركة في جولة قتال جديدة"، وذلك بسبب قرار الحكومة إقالة رئيس" الشاباك" رونين بار، وإقالة المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف مايارا، من منصبها، وتغيير تركيبة لجنة اختيار القضاة.
كما أشار جنود الاحتياط إلى مخاوفهم من تجاهل الحكومة لأحكام المحكمة العليا، وفق كوبوفيتس، مشيراً إلى أنّهم يعتقدون في "الجيش" أنّ "نطاق الظاهرة أوسع بكثير مما هو معروف للجمهور"، مرجعاً ذلك جزئياً إلى أنّ الكثيرين من جنود الاحتياط لا يناقشون علناً نيتهم عدم الحضور، وينتظرون استلام أوامر الاستدعاء لتنفيذ قرارهم.
ففي الأسابيع الأخيرة، أعلن عدد من جنود الاحتياط أنهم لن يمتثلوا للخدمة بسبب ما أسموه "الانقلاب السلطوي".
وفي أحاديث أجروها مؤخّراً مع القيادة العليا لـ"الجيش"، أعرب قادة كبار في جهاز الاحتياط عن قلقهم من هذا المنحى. وحذّر بعضهم من انخفاض بنسبة 50% في نسبة الالتحاق بخدمة الاحتياط.
وفي هذا الإطار قال قائد كبير في جهاز الاحتياط لصحيفة "هآرتس" إنّ "قادة الألوية والكتائب يواجهون عشرات الحالات التي أعلن فيها جنود احتياط أنهم لن يحضروا للخدمة".
اقرأ أيضاً: "جيش أُجراء".. تراجع في تجنيد الاحتياط في "الجيش" الإسرائيلي
وأوضح أنّ السبب الرئيس لذلك هو "خرق اتفاق إعادة الأسرى"، بينما السبب الثاني الذي يُذكر في الأغلب هو "قانون إعفاء الحريديم من التجنيد، ودفع الانقلاب السلطوي".
ومن بين الاحتياطيين الذين أعلنوا توقّفهم عن التطوّع ضباط وقادة في مواقع مهمة داخل التشكيل القتالي في الاحتياط، وفي مقارّ الاستخبارات والنيران، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.
وإضافةً إلى ذلك، يشعر "الجيش" بالقلق أيضاً من انتشار ظاهرة "الرفض الرمادي" بين جنود الاحتياط، حيث يعزون عدم امتثالهم لأسباب صحية أو اقتصادية أو عائلية، بينما تكون الأسباب الحقيقية أخلاقية أو سياسية، وفق "هآرتس"، حيث يدركون في "الجيش" أنّ فصل مئات جنود الاحتياط ليس خياراً ممكناً. كما أنه من غير المعقول فرض عقوبات مالية أو حبسهم بعد عام ونصف العام من القتال الذي أوقفوا فيه حياتهم.
كما أنهم يتوقّعون في "الجيش" أنه خلال الأيام والأسابيع المقبلة، ومع اتساع رقعة القتال في غزة وارتفاع الحاجة إلى تجنيد واسع لجنود احتياط، ستصل المزيد من الرسائل التي تعلن عن عدم الالتحاق إلى قادة الوحدات.
في غضون ذلك، يتابع "الجيش" الإسرائيلي أيضاً بقلق محاولات بعض أهالي الجنود في الخدمة الإلزامية منع أبنائهم من مواصلة خدمتهم القتالية بسبب إجراءات الحكومة.
وفي هذا السياق نقلت "هآرتس" عن مسؤول في المؤسسة الأمنية والعسكرية مطلّع على الموضوع، قوله في حديث مغلق، إنّ "الكثير من الأهالي يضغطون على أبنائهم الجنود للانتقال إلى وظائف خلفية (مكتبية - غير قتالية)".
وقبل يومين، تحدّثت تقارير إسرائيلية عن أنّ "الجيش مُنهك ومستنزف ويعاني تراجع نسب الالتحاق بالاحتياط"، محذّرةً من تراجع نسب الاستجابة للاستدعاء في صفوف الاحتياط بنسبة 50%، وتنامي نسب الأزمات النفسية في صفوف جنود الاحتياط.