تحديات كبيرة أمام الأسواق التركية مع استمرار التقلبات وانعدام الاستقرار

الأسواق التركية تتعرّض لضغوط كبيرة بعد حكم بسجن رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، مما أدى إلى تراجع الأسهم والليرة التركية وتقلّبها، وسط تصاعد الاحتجاجات السياسية والاقتصادية.

  • اسهم تركيا
    بورصة اسطنبول (أرشيفية)

واجهت الأسهم التركية صعوبة في الحفاظ على مكاسبها، اليوم الاثنين، بعد الهبوط الذي شهدته خلال الأيام الماضية، وذلك في ظلّ تصاعد التوترات في البلاد في إثر حكم محكمة بسجن رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على ذمة التحقيق.

وكان المؤشر القياسي في بورصة إسطنبول قد اختتم الأسبوع الماضي منخفضاً بنسبة 16.6%، وهو أكبر انخفاض له منذ الأزمة المالية العالمية في تشرين الأول/أكتوبر 2008.

وبحلول الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش، ارتفع المؤشر بنسبة 1.87%، متراجعاً عن مكاسبه السابقة التي بلغت 3.8% في جلسة شهدت تقلّبات كبيرة، كذلك تراجعت المكاسب التي حقّقها المؤشر الفرعي للقطاع المصرفي من 4.25% إلى 0.12% فقط، بعد أن هبط بأكثر من 26% الأسبوع الماضي.

كما أحدث القبض على إمام أوغلو اضطراباً كبيراً في الأسواق، حيث شهدت الليرة التركية والأسواق المالية تراجعات حادة.

ويتوقّع محللون استمرار الاضطراب السياسي وحالة عدم اليقين لفترة طويلة.

وفي حديث مع وكالة "رويترز"، قال وولفانجو بيكولي من شركة تينيو: "تمثّل الاحتجاجات أهمّ ردّ فعل شعبي واسع النطاق منذ أكثر من 10 سنوات، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأحداث"، مضيفاً أنّه "مرة أخرى، ألحقت الأجندة السياسية للرئيس إردوغان أضراراً جسيمة بالآفاق الاقتصادية لتركيا".

وفي خطوة للتعامل مع الوضع، حظرت هيئة أسواق المال التركية، أمس الأحد، البيع على المكشوف في بورصة إسطنبول، كما خفّفت قيود إعادة شراء الأسهم ومتطلبات نسب حقوق المساهمين إلى صافي الأصول حتى 25 نيسان/أبريل المقبل.

من جهته، أشار أحمد دنيز ياجباسان، محلل الأبحاث لدى "أهلاتشي منكول ديجيرلر"، إلى أنّ "هذه الإجراءات تمثّل خطوة مهمة لمنع وقوع خسائر حادة، ولكن من المحتمل ألا تكون كافية لدفع السوق إلى تعافٍ دائم"، لافتاً إلى أنّه "في حين أنّ الشكوك على المدى القصير خفّت حدّتها، إلا أنّ هناك مخاطر جديدة على المديين المتوسط والطويل آخذة في الظهور، مما يزيد من إدراك مخاطر السوق".

وبلغ سعر الليرة التركية 37.9955 دولاراً مقارنةً مع إغلاق يوم الجمعة الذي كان عند 37.9500، بعد أن شهدت انخفاضاً بنسبة 3.5% الأسبوع الماضي. وفي اجتماعه مع مسؤولي البنوك أمس الأحد، أكد البنك المركزي أنه سيستخدم جميع الأدوات بفعّالية وحزم للحفاظ على الاستقرار.

من جهة أخرى، تعافت السندات السيادية الدولية التركية جزئياً من خسائرها، حيث أشارت بيانات "تريدويب" إلى أنّ السندات المستحقّة في 2045 ارتفعت بنسبة 0.5 سنت إلى 83.59 سنتاً للدولار، بعد أن تراجعت بأكثر من 3 سنتات الأسبوع الماضي.

اخترنا لك