ألمانيا قد تسحب الجنسبة ممن تتهمهم بمعاداة السامية

فيما يبدو أنه خريطة طريق للوصول إلى توافق على بند الهجرة، الأحزاب المشكّلة للائتلاف الذي يقود تشكيل الحكومة الألمانية الجديدة، يهدّد بسحب الجنسية ممن يُتّهم بـ "معاداة السامية أو دعم الإرهاب".

0:00
  • قانون سحب الجنسية الألمانية، سلاح مشهور في وجه حرية الرأي والتعبير
    قانون سحب الجنسية الألمانية، سلاح مشهور في وجه حرية الرأي والتعبير

أشار موقع "دويتشه فيله"، الألماني، إلى أنّ مفاوضات الائتلاف الجارية بين المحافظين من حزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي"، و"الاتحاد الاجتماعي المسيحي"، والحزب "الديمقراطي الاجتماعي"، والتي اتسمت بنقاشات حادة، وصلت إلى "ورقة تهدف إلى أن تكون أساساً لاتفاق الائتلاف للحكومة الفيدرالية الجديدة".

وتنصّ الورقة بحسب "دويتشه فيله" على الالتزام بـ"إصلاح قانون الجنسية"، ثم تُتابع: "سننظر، بموجب القانون الدستوري، فيما إذا كان بإمكاننا سحب الجنسية الألمانية من مؤيّدي الإرهاب، ومعادي السامية، والمتطرفين الذين يدعون إلى إلغاء النظام الأساسي الحرّ والديمقراطي، إذا كانوا يحملون جنسية أخرى".

وصف السياسي في الحزب "الاشتراكي الديمقراطي"، ديرك فايزه، والذي كان عضواً في مجموعة العمل المسؤولة عن "الشؤون الداخلية والقانون والهجرة والاندماج"، هذا القرار بأنه "نجاح لحزبه".

وتعتبر مسألة الهجرة واحدة من أكبر نقاط الخلاف، بين أفراد الائتلاف الحاكم، إذ يطالب حزب الاتحاد المسيحي بتشديد كبير في سياسة الهجرة واللجوء من أجل منع ما يعرف باسم الهجرة غير النظامية. وهذا يشمل أيضاً رفض طالبي اللجوء عند الحدود. في المقابل يرى الحزب الاشتراكي الديمقراطي أنّ ذلك لا يتوافق مع الدستور الألماني وكذلك مع قانون الاتحاد الأوروبي.

وبالإضافة إلى ذلك فإنّ الاتحاد المسيحي يريد تعطيل لمّ الشمل الأسري للأشخاص غير الحاصلين على حقّ اللجوء، ولكنهم يستطيعون البقاء حالياً في ألمانيا لأسباب أخرى. أما الاشتراكيون الديمقراطيون فيريدون الاستمرار في ذلك. وبعد أن قدّم الاتحاد المسيحي تنازلات كبيرة للحزب الاشتراكي الديمقراطي في المسائل المالية، فقد يطلب في المقابل تنازلات أكبر من الاشتراكيين الديمقراطيين في مسألة الهجرة.

ومع ذلك فقد صرّح زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي لارس كلينغبايل للقناة "الألمانية الأولى" أنّ حزبه سيتفاوض بقوة حول هذه المسألة، وقال إنه "لن يشارك بأيّ عمليات إغلاق فعلي للحدود".

وخلال إعلان الاتفاق الأولي، قال ميرتس إنّ الجانبين اتفقا على خطوات جديدة صارمة للحدّ من الهجرة غير القانونية، بما في ذلك رفض جميع المهاجرين غير المسجّلين على الحدود، حتى أولئك الذين يطلبون اللجوء.

وكانت هذه الخطوة مطلباً رئيسياً من جانب ميرتس الذي أكد ضرورة استعادة الناخبين من حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرّف الذي سجّل رقماً قياسياً تجاوز 20 في المئة من الأصوات في الانتخابات.

اقرأ أيضاً: إنفاق غير مسبوق على الدفاع.. هل ينجح قادة ألمانيا الجدد في استعادة أمجاد الماضي؟

اخترنا لك